الأحد، 15 يناير 2012

شركات السياحة تعترض بقلم: فاروق جويدة

هـوامــش حـرة
شركات السياحة تعترض
بقلم: فاروق جويدة
فاروق جويدة
 

تلقيت عشرات الرسائل حول ما كتبته عن دخل السياحة في عام‏2011‏ واتصل بي وزير السياحة منير فخري عبدالنور شاكرا في حين يؤكد أصحاب شركات السياحة أن الأرقام مبالغ فيها فلا السياح بلغ عددهم عشرة ملايين‏..
ولا دخل السياحة حقق عشرة بلايين دولار.. وأريد أن أؤكد أن هذه الأرقام جاءت علي لسان المسئولين في وزارة السياحة.. واليوم انشر هذه الرسالة من اللواء عبد الحميد الشاذلي رئيس إحدي شركات السياحة..
قرأت مقال سيادتكم( الوزير المعارض) وذكرت أن دخل السياحة المصرية وصل إلي عشرة بلايين دولار في عام الثورة2011 وإذا كان هذا صحيحا فمرحبا بالوزير المعارض.. إن شركتنا السياحية( ش.م.م) لم يدخل حسابها أي عملة اجنبية.. خلال هذا العام ومنذ الخامس والعشرين من يناير فقد ألغيت جميع الحجوزات تباعا ولم نعمل خلالها إلا بالنذر اليسير نظرا لخوف السائحين حتي المصريين منهم من السفر لانعدام الأمن.. وكل هذا اضطرنا إلي تخفيض العمالة..
إذا كانت تلك الأرقام المذكورة صحيحة فإن الذي فاز بها بلاشك هي الشركات الكبيرة والتي هي في الحقيقة امتداد للشركات الأجنبية وعليه فإن عوائد كثيرة من هذا الرقم قد تسربت إلي الخارج! أما الشركات الصغيرة فليس أمامها إلا الاقتراض أو الغلق..
نطالب سيادة وزير السياحة بأن يعيد للشركات الصغري قيمة التبرعات الاجبارية التي أجبرنا عليها من الوزارة عند صدور التراخيص لنا علما بأن قيمة تلك التبرعات كانت ستين ألف دولار لكل شركة أنشئت في الأربع أو الخمس سنوات الأخيرة.. كذلك من الممكن تقليل خطابات الضمان وتمكيننا من تسييل جزء منها لمساعدتنا في هذه المرحلة الصعبة..
هذا المطلب من حقنا حتي نستمر في جلب العملة الصعبة المطلوبة لاحقا وأن نستمر في تقديم الخدمة التي تستحقها مصر وأن نقدمها لزوارها وضيوفها مستقبلا.. ولعل ذلك يمكننا أيضا من العودة للمشاركة في المعارض الدولية التي امتنعنا تماما من المشاركة فيها نظرا للظروف المادية الصعبة التي نمر بها..

السبت، 14 يناير 2012

القطن المصري‏..‏ اللغز الحائربقلم: فاروق جويدة

هـوامــش حـرة
القطن المصري‏..‏ اللغز الحائر

بقلم: فاروق جويدة
فاروق جويدة
 

كلنا يذكر أمجاد القطن المصري حينما كان تاجا يزين الزراعة المصرية‏..‏ ولم يتوقف الأمر عند ذلك‏,‏ بل انتقل إلي صناعة الغزل والمنسوجات منذ عشرات السنين‏.
 وأقيمت مدن كاملة علي هذه الصناعة التي رعاها طلعت حرب مثل المحلة الكبري وكفر الدوار.. وكانت المصانع في أوربا تعتمد كليا علي القطن المصري أشهر أقطان العالم.. وفي موسم جني القطن كان الفلاح المصري يجدد البيت ويزوج الأبناء ويسدد الديون.. كان القطن عرس الزراعة في مصر.. ومنذ سنوات سقط القطن عن عرشه أمام أصحاب نظريات الكانتلوب والخيار والفراولة وتراجعت مساحات القطن, وبدأت مافيا الاستيراد تسيطر علي سياسات الحكومات المتتالية, وبعد أن كانت مساحات زراعة القطن تزيد علي مليون فدان سنويا وصلت إلي300 ألف فدان.. ولم تعد الحكومة حريصة علي شراء المحصول أو حتي تصديره للخارج, بل وصل الحال إلي استيراد القطن من الهند وإسرائيل.. وفي فترة ما ارتفعت الأسعار العالمية للقطن مما جعل الدولة ترفع أسعار الشراء من الفلاحين وبدأت لعبة القط والفار بين الحكومة والفلاحين حسب الأسعار العالمية, إذا زادت الأسعار عالميا اشترت المحصول, وإذا انخفضت تركته قتيلا في البيوت.. وافتقدت السياسة الزراعية للدولة الشفافية تماما خاصة في ظل برامج الخصخصة حين باعت المحالج في كل أرجاء المحروسة لتتحول إلي مبان وعقارات, ثم باعت عددا كبيرا من مصانع الغزل والنسيج كما حدث في شبين الكوم وكفر الدوار.. وشهدت مصر حملة لتصفية هذا التاريخ الحافل مع زراعة القطن وصناعته, ليبدأ مسلسل الكويز مع إسرائيل وأمريكا واقتصر علي مجموعة شركات يملكها اثنان أو ثلاثة من رجال الأعمال في ظل منظومة الزواج الفاسد بين الحكومة ورجال الأعمال.. لقد أعلنت الحكومة أخيرا علي لسان الوزيرة فايزه أبو النجا شراء محصول القطن بسعر2000 جنيه للقنطار دعما منها للفلاحين, وهي خطوة علي الطريق بعد معاناة طويلة عاشها الفلاح المصري, وظروف صعبة يعاني منها أحد صناع الفرحة في الريف المصري.. الذهب الأبيض..

الأربعاء، 11 يناير 2012

الولاء للوطن بقلم: فاروق جويدة

هوامش حرة
الولاء للوطن

بقلم: فاروق جويدة
فاروق جويدة
 

أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا لرئيس الجمهورية سمعت هذا القسم في مناسبات عديدة في حفلات تخريج ضباط الجيش والشرطة ومنظمة الشباب
وجماعة حورس والمستقبل وفي تخصصات أخري كان القسم فيها يبدأ برأس النظام في تقليد يبدو أنه من بقايا عهد الفراعنة حين كان الفرعون هو الإله ولابد أن أعترف بأن هذا القسم كان يزعجني وينبغي أن يتغير بالكامل وأن يكون هناك نص جديد لقسم جديد لا يدين بالولاء لشيء غير الشعب. إن الولاء الدائم والإخلاص المتجدد يجب أن يكون للأوطان وليس لأشخاص زائلين مهما طالت فترة بقائهم في كراسي السلطة.. كيف يكون الولاء لحكام أفسدوا كل شيء ولم يكونوا أوفياء في المسئولية وتجردوا من كل مظاهر النبل والترفع؟.. كيف يكون الولاء لرئيس قتل شعبه وحاكم نهب ثروات بلاده وهبط بها إلي الحضيض في كل شيء؟.. كنت أسمع هذا القسم في جميع المناصب الرفيعة.. أن أكون مخلصا لرئيسي.. لمليكي.. لزعيمي.. ولم يكن ذلك قاصرا علي قسم الخريجين من الشباب ولكن القيادات الحزبية والتنفيذية كانت تتبرع كل يوم بقسم جديد أكثر نفاقا وتملقا لكل صاحب قرار..
إن نفاق الحكام عادة فرعونية قديمة يجب أن تتخلص منها أجيالنا الجديدة, وهي تراث عتيق لهذا الخلط الغريب بين الآلهة والحكام, وهي عادات وثنية قديمة ينبغي أن نتخلص منها.. وللأسف الشديد حتي شعوب البلاد النامية بعد أن تخلصت من عبودية الاستعمار وتحررت إرادتها وأعلنت استقلالها سقطت في منظومة أخري لتقديس الحكام حتي المستبدون منهم.. هناك مقولة قديمة تقول ليس هناك طاغية بالفطرة ولكن الشعوب هي التي تصنع طغاتها.. وأولي الوسائل المشروعة لمواجهة الطغيان والاستبداد أن تسقط الشعوب هذه الهالات المزيفة والتقديس الكاذب وتتعامل مع حكامها علي أساس أنهم بشر يخطئون ولهذا أطالب بإسقاط قسم الولاء لرئيس الدولة في القانون الجديد لانتخابات رئيس الجمهورية وأن يكون الولاء والقسم بالإخلاص أولا وأخيرا للأرض والوطن, فهما أبقي من كل الحكام..

الثلاثاء، 10 يناير 2012

مبدأ منتهى حسن النية كأحد المبادئ الهامة في عقود التأمين

مبدأ منتهى حسن النية كأحد المبادئ الهامة في عقود التأمين
جريدة الرأي الأردنية بتاريخ 29/07/2000 م
بقلم / مراد زريقات

إن الحداثة في صناعة التأمين تستوجب على شركات التأمين السعي قدماً في لعب الدور الكبير لزيادة الوعي التأميني بين القطاعات الاقتصادية الأخرى والمواطنين العاديين وذلك للمحافظة على زبائنها الحاليين واستقطاب زبائن جدد، وبهذا المجال يجب على شركات التأمين أن تحاول إزالة اللبس الذي يتكون ما بين الزبائن (المؤمن له) وشركات التأمين (المؤمن) في حال حصول الحوادث أو الخسائر والتقدم بالحصول على تعويض الأمر الذي يؤدي إلى حصول  مد وجزر بينهما وذلك لعدم وضوح المفاهيم والشروط التأمينية و المبادئ التي تقوم عليها عقود التأمين، ربما يعود هذا إلى تقصير من شركات التأمين بعدم لعب الدور في توضيح قوانين ومبادئ التأمين أو تقصير من الزبائن بعدم قراءة استمارة طلب التأمين ووثائق التأمين.

وبهذا الصدد أقدم هذه اللمحة الموجزة عت أحد مبادئ عقود التأمين ألا وهو مبدأ منتهى حسن النية.

يقوم التأمين بصفة أساسية على مبدأ منتهى حسن النية سواء تعلق الأمر بالمؤمن أو المؤمن له لدرجة أن عقود التأمين وصفت بعقود منتهى حسن النية.

ويقضي هذا المبدء بأن يكون التعامل بين المؤمن والمؤمن له بصدق وشفافية وأن يظهر كل منهم عند التعاقد كافة الحقائق المتعلقة بالتأمين ولا يخفي أحد الطرفين شيئاً جوهرياً عن الطرف الآخر، وقد يستمر هذا الالتزام أثناء سريان العقد وفي حالة الإخلال به من قبل أي طرف يحق للطرف الآخر فسح العقد.

يفرض مبدأ منتهى حسن النية التزامين رئيسيين هما:

1-  عدم الإدلاء بأي بيان غير صحيح يتعلق بعقد التأمين.
2-  الإفصاح عن جميع الحقائق الجوهرية والظروف المحيطة بعقد التأمين وعلى عكس غيرها من العقود القانونية فإن عقود التأمين يجب أن تلتزم بالمصارحة والمكاشفة ذلك أن عقود التأمين تتعامل مع خدمات وأمور غير عادية وهذا يؤثر بطبيعة الحال على موقف كل من طالب التأمين والمؤمنين من ناحيتين:

1-   يتأثر موقف طالب التأمين لأنه مقارنة بمشتري السيارة لا يمكنه اختبار فعالية وثيقة التأمين من قبل شرائها ولن يكون باستطاعته إلا أن يثق بالمؤمن وبأنه سيقوم بتسوية المطالبات بشكل مناسب عندما يحين الوقت لذلك كما أن طالب التأمين لن يعرف تفاصيل الغطاء إلا إذا قام المؤمن بتزويده بالمعلومات الموجودة لديه.
2-   يتأثر موقف المؤمن لأن طالب التأمين هو الطرف الوحيد  الذي توجد لديه كل المعلومات والتفاصيل المتعلقة بموضوع التأمين – الشيء الذي ينوي التأمين عليه – على سبي المثال إذا كان هناك شخص ينوي التأمين على سيارة (بدلا من شرائها) لن يعرف المؤمن في هذه الحالة أية معلومة عن السيارة المعنية إلا ما يخبره به طالب التأمين، فإذا تم إجراء بعض التعديلات على السيارة أو لم تكن صالحة للاستعمال فلن يكون لدى المواطن شيء ملموس بعتمد عليه لمعرفة هذه المعلومات إلا إذا قام طالب التأمين بالكشف عنها.

ومن الممارسات التي يجب أن تقوم بها شركات التأمين في التعامل مع هذا المبدأ نذكر ما يلي:-

1-    قيام شركات التأمين بالتنبيه على طال التأمين بأهمية الكشف عن الحقائق الجوهرية في استمارة طلب التأمين وفي إشعارات التجديد.
2-    قيام شركات التأمين بإضافة أسئلة واضحة في استمارة طلب التأمين بشأن الأمور التي عادة ما تكون جوهرية.
3-    تجنب شركات التأمين الأسئلة التي من المحتمل ألا يكون لدى طالب التأمين العادي المعلومات الكافية للإجابة عليها وبالتالي تجنب الإجتهاد غير المرغوب فيه.
4-    استمرار شركات التأمين في تطوير وتعديل طلبات التأمين ووثائق التأمين بحيث تكون واضحة وسهلة ومترجمة إلى اللغةا لعربية.

ومن هنا فإن التزام كل من المؤمن والمؤمن له بمبدأ منتهى حسن النية يعمل على توضيح كل الجوانب التي تندرج تحت التغطية التأمينية منذ بداية عقد التأمين وبالتالي تجنب حدوث المشاكل مستقبلاً مما يساهم في زيادة الوعي التأميني والسعي نحو تطوير هذه الصناعة الهامة.

والله زمان بقلم: فاروق جويدة

هـوامــش حـرة
والله زمان
بقلم: فاروق جويدة
فاروق جويدة
 
تبقي فترة الأربعينيات في مصر من أزهي وأجمل مراحل تاريخنا الحديث‏..‏ وقد سألت نفسي في أي المراحل تمنيت أن أعيش وكانت الإجابة دائما‏..‏ أنها أربعينيات مصر حين كانت بالفعل زهرة العالم العربي في كل شيء‏.
كانت أوروبا قد مزقتها الحرب العالمية الثانية وتحولت دول مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا إلي خرائب.. وكان العالم العربي لم يعرف بعد الذهب الأسود في حين كان الذهب الأبيض المصري هو التاج والثراء الحقيقي.. كان الفن المصري في أروع مراحل ازدهاره في السينما حيث برز عشرات النجوم وفي المسرح القومي والأوبرا القديمة قبل أن يحترقا.. وكانت الأحزاب السياسية تعيش مرحلة مخاض ليبرالي واعد حيث يتصدر الوفد الساحة السياسية.. وكانت مصر حافلة بعدد من رجال الدولة الكبار في الفكر والسياسة.. وكان الإبداع المصري قد تبلور وشيد ركائزه في الشعر والرواية والقصة.. وكان الغناء المصري حافلا بأجمل المواهب والعبقريات.. وكانت الأقليات الأجنبية تعطي لمصر أجمل ما عندها في الفنون والعمارة والتجارة.. كان الأرمن والطليان واليونانيون يجوبون الإسكندرية ويقدمون أساليب حضارية راقية.. وكانت العمارة الأجنبية قد امتزجت بالعمارة الإسلامية لتشهد مصر أروع مبانيها وكان الاقتصاد المصري قد عرف الصناعة الحديثة والإنتاج المتميز.. ولم يكن غريبا أن يعيش عدد من الشعراء والكتاب الأجانب في مصر وان تشهد المدن المصرية مجيء أعداد كبيرة من الهاربين من الحروب في أوروبا.. كان الإنسان المصري برغم الفقر والجهل والأمية قد وصل إلي درجة من النمو الحضاري والفكري جعلته مميزا في سلوكه وأفكاره وأسلوب حياته.. وكانت أسعار كل شيء في متناول الجميع طعاما وشرابا وسكنا..
من عاشوا فترة الأربعينيات في مصر يذكرون دائما جامعة القاهرة والأزهر الشامخ وحرية الصحافة وصخب الأحزاب السياسية ووسطية الفكر وترفع الحوار وليالي القاهرة الجميلة فنا وغناء ورقيا والعائلات العريقة التي جمعت من المال ما يكفي ومن الرقي ما يسلب العقول..
كان المال مجرد وسيلة.. والرقي والترفع أسلوب حياة..