الأحد، 8 يناير 2012

أين مقتنيات مصطفي كامل؟ بقلم: فاروق جويدة

هـوامــش حـرة
أين مقتنيات مصطفي كامل؟
بقلم: فاروق جويدة
فاروق جويدة
 

بعد أن كتبت عن متحف العقاد في أسوان إتصل بي الأستاذ عصام فتحي رضوان ابن كاتبنا ومفكرنا الراحل فتحي رضوان وأخبرني أن متحف الزعيم الراحل مصطفي كامل في القلعة قد سرق بالكامل أثناء أحداث ثورة‏25‏ يناير
وهذا المتحف يضم رفات أربعة من رموز الحركة الوطنية المصرية وهم مصطفي كامل ومحمد فريد والرافعي وفتحي رضوان.. وقد سرقت مقتنيات الرموز الأربعة ومنها بدلة تشريفة مصطفي كامل وخطاباته وجميع الكتب الموجودة في المتحف ومنها مكتبة ضخمة تخص الرافعي وفتحي رضوان بجانب سرقة الخطابات المتبادلة بين مصطفي كامل وجوليت أدم باللغة الفرنسية وضمت المسروقات أيضا مكاتب رضوان والرافعي وقد نزع اللصوص فوانيس المتحف النحاسية الضخمة وهي مصنوعة علي الطراز الإسلامي من النحاس الخالص وتحتاج لعربات مطافي لخلعها.. ويقول الأستاذ عصام فتحي رضوان إن المتحف الآن لا يوجد به أي شيء علي الإطلاق وقد شكونا إلي المسئولين في الشرطة والأمن علي فترات مختلفة ولم يسمع لنا أحد.. وقد تحول المتحف إلي خرابة حيث لا يوجد به غير رفات الرموز الأربعة بينما سرقت الكتب واللوحات التاريخية والتماثيل النادرة والمخطوطات التي لا تقدر بثمن وأكد السيد عصام فتحي رضوان أنه كان في زيارة الأسبوع الماضي للمتحف ولم يعد فيه شيء علي الإطلاق.. وكان المسئولون في قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة قد أعلنوا أن معظم المسروقات قد عادت للمتحف.. ويبقي هناك سؤال حائر ما بين شكوي السيد عصام فتحي رضوان حيث يدفن والده في المتحف وما أكده المسئولون في وزارة الثقافة حول ما بقي من مقتنيات مصطفي كامل ومحمد فريد والرافعي وفتحي رضوان وهل بقي شيء بالفعل.. نرجو أن تراجع وزارة الثقافة قائمة المقتنيات في المتحف وهل بقي شيء منها وأن تعيد وزارة الداخلية البحث عن هذه المسروقات التاريخية..
إن الاعتداء علي المتاحف المصرية ظاهرة تحتاج إلي الحسم والانضباط ابتداء بزهرة الخشخاش التي لم نعرف لها مكانا وانتهاء بمقتنيات مصطفي كامل..

السبت، 7 يناير 2012

مصر التي تسكننا بقلم: فاروق جويدة

هـوامــش حـرة
مصر التي تسكننا
بقلم: فاروق جويدة
فاروق جويدة
 

في مثل هذا اليوم من العام الماضي كانت مأساة كنيسة القديسين في الاسكندرية تهز أرجاء مصر كلها ويومها بكي كل بيت مصري علي الشهداء الأبرياء من إخواننا المسيحيين‏..‏
 واليوم يتجمع الملايين من المسلمين وليس المسيحيين وحدهم حول الكنائس يحتفلون بعيد الميلاد المجيد, ويقدمون نموذجا في الحب والتسامح والرحمة بين أبناء الوطن الواحد.. لا ينبغي أن نهتم بصيحات مغرضة متشددة تنطلق بغباء هنا أو هناك, لأن هذه الظواهر لن تفسد رصيدا طويلا من المحبة بين أبناء مصر.. حين نعيش في بيت واحد لا تستطيع أن تفرق فيه بين المسيحي والمسلم.. وحين تذهب إلي الطبيب, أو يزور طفلك في زيارة منزليه فأنت لا تسأل عن دينه وأصله.. كنت يوما في زيارة لقداسة البابا شنودة امتدت أكثر من ساعتين بدأت بحديث طويل عن الشعر العربي هو يحفظ آلاف الأبيات من الشعر.. يومها كان يتحدث بتقدير شديد عن العدل في سيرة سيدنا عمر بن الخطاب والحكمة في أقوال ومآثر سيدنا علي رضي الله عنهما.. وكان يقول إن الثقافة العربية هي ثقافتنا ومصر هي مصدر الحماية لهذه الثقافة بكل ما فيها من زخم حضاري وإنساني عريق.. والبابا شنودة هو صاحب المقولة الشهيرة أن مصر وطن يسكننا وليس وطنا نسكن فيه والفرق كبير بين من يري الوطن قطعة أرض وتراب ومن يراه قطعة من الروح والقلب, ومن أجمل ما قرأت عن سيرة رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام ما كتبه د.نظمي لوقا أستاذ الفلسفة المسيحي في كتابه محمد وعندما تتجمع حشود الشباب المصري حول الكنائس احتفالا بعيد الميلاد, فلن يستطيع أحد أن يفرق بين الشباب المسلم والشباب المسيحي وهم يلتفون حولها لأن الدماء واحدة, والملامح لا تختلف والانتماء جسر دائم من المحبة..
يحتفل المسيحيون اليوم بعيدهم وعيدنا, لأن أعيادنا واحدة, وحين تضيء الكنائس وتعلو فيها التراتيل فإن المساجد تطلق تكبيراتها في كل مكان تأكيدا لمعني واحد أن الدين لله والوطن لنا جميعا..

الأحد، 1 يناير 2012

من قتل الثوار ؟ بقلم: فاروق جويدة

هـوامــش حـرة
من قتل الثوار
بقلم: فاروق جويدة
فاروق جويدة
 

المحامون الكويتيون يزعمون أنهم جاءوا إلي القاهرة يحملون الأدلة والقرائن والبراهين التي تؤكد براءة الرئيس السابق من دم الشهداء في ثورة‏25‏ يناير
ويؤكدون أنهم حملوا الصور والسيديهات التي تؤكد أن ما حدث أخيرا في مواجهة المتظاهرين في شارع محمد محمود ومجلس الوزراء هو نفس ما حدث أيام الثورة في يناير الماضي وهذا دليل علي البراءة.. ولكن هذا الطرح قد يصل بنا إلي نتيجة أخري تدين الماضي والحاضر معا لأن معني ذلك أن أساليب قتل الثوار لم تتغير عند أحداث الثورة وما بعدها ولا أحد يعلم السر في إصرار المحامين الكويتيين علي دخول هذه المواجهة دفاعا عن الرئيس السابق خاصة أن المسائل القانونية وأنشطة المحاماة والقضاء كلها تجارب وليدة في البلد الشقيق.. إلا أن الأشقاء في الكويت يحاولون رد الجميل للرئيس السابق الذي حارب من أجل تحرير الكويت رغم أن الجيش المصري هو الذي حارب وليست الأسرة الحاكمة.. لو كنت مسئولا في هذا البلد ما سمحت بدخول فريق المحامين الكويتيين إلي مصر من البداية وطلبت من سلطات المطار منع دخولهم ورفضت المبدأ شكلا وموضوعا لأننا أمام قضية مصرية خالصة وشعب يحاكم رئيسه طبقا لقوانين العدالة وموقف الأخوة في الكويت تدخل سافر في الشأن المصري..
إن دولة الكويت لن تسمح لأي مواطن مهما تكن جنسيته أن يترافع أمام المحاكم الكويتية في قضية تخص الشأن الداخلي.. وكم شهدت الكويت من أحداث سياسية وانقلابات ومحاكمات وتقلبات في الأسرة الحاكمة ولم يفكر مواطن مصري في إقحام نفسه في مثل هذه الأحداث احتراما للشعب الكويتي وقيادته وإيمانا منه بأن لكل دولة ظروفها وأنه لا يجوز لأحد أن يعطي نفسه الحق في التدخل في شئون وطن آخر.. كان ينبغي أن تغلق وزارة العدل المصرية هذا الملف من البداية وتقول للمحامين الكويتيين شكرا ولكن الأخطاء الصغيرة عندنا كثيرا ما تحملنا إلي أخطاء أكبر خاصة أن بيننا وبين الشعب الكويتي علاقات تاريخية ينبغي أن يحرص عليها الجميع

السبت، 31 ديسمبر 2011

هـوامــش حـرة إجازة من الفلول

هـوامــش حـرة
إجازة من الفلول

بقلم: فاروق جويدة
فاروق جويدة
 

قررت أن أحصل علي إجازة من مشاهدة برامج التليفزيون‏..‏ قلت لنفسي بعد عشرة أشهر من الثورة لماذا لا أرتاح قليلا من البرامج والتحليلات‏..‏
كان عندي حنين جارف أن أسمع أحدي أغنيات أم كلثوم التي خاصمها التليفزيون المصري.. أما عبد الوهاب فحدث عنه ولا حرج لأن التليفزيون المصري ظل سنوات طويلة لا يحتفل بذكري رحيله لأنه مات يوم ميلاد الرئيس السابق وسقط يوم4 مايو من ذاكرة الفن المصري ليبقي عيد الميلاد الذي كان رؤساء تحرير الصحف القومية يكتبون فيه بأنفسهم أبواب البخت والأبراج ويطلقون البخور.. ونسينا ذكري رحيل عبد الوهاب وكأنه لا عاش ولا مات بيننا..
قلت إن أم كلثوم وحشتني ولا أجد لها أثرا حتي أغانيها الوطنية تذاع علي استحياء.. ولم نعد نسمع ما كان يشدو به عبد الوهاب مصر نادتنا فلبينا نداها وتسابقنا صفوفا في هواها.. أو أخي جاوز الظالمون المدي.. فحق الجهاد وحق الفدا.. وهل هناك جهاد أكبر من مقاومة الفساد والمفسدين..
إن الغريب في الأمر أن ثورة يناير لم تقدم حتي الآن أغنيات شبابها باستثناء ما قدمه محمد منير وهو رائع وجميل ولكن كنت أتصور بعد عشرة أشهر أن نجد أنفسنا أمام حشد من شباب الفنانين يقدم لنا شيئا ممتعا..
يحتاج المصريون إلي إجازة قصيرة من شاشات التليفزيون.. إنها تبث الرعب في قلوب الناس الانتخابات ستكون مذبحة.. انظر حولك وهرب لأن البلطجية أمام كل بيت.. البورصة انهارت.. مجاعة في مصر بعد أيام.. المصانع أغلقت أبوابها.. أما الضيوف فهم يتنقلون بين الفضائيات وفي أيديهم كل أنواع الفيروسات التي تنتشر في سماء مصر كالأوبئة..
نحن في حاجة لأن نحب مصر من جديد ونسمع معها أم كلثوم ولا نشاهد ما بقي من كتائب الفلول علي شاشات التلفزيون ويكفي أنهم لم يفوزوا في الانتخابات حتي الآن ولهذا قررت أن أحصل علي إجازة من التليفزيون.. أرجوك شاركني هذه المهمة فقد تفوز بليلة نوم هادئة..

الأربعاء، 21 ديسمبر 2011

سأظل أنتظر اللقاء بلهفتي

ورحلت لكن لم تفارق خاطري

وتركتني والدمع يملأ أعيني..

كالنبتة الذبلى غدوت من الأسى

وتساقطت أوراق قلبي المنحني

سأظل أنتظر اللقاء بلهفتي

حتى يضمك شوقه ويضمني

فمتى تعود إلى الوصال مجدداً

وأقول يا نفسي «كفى لا تحزني»


الشاعر غير معلوم